ابن منظور
212
لسان العرب
وهما شدة الحر والبرد . قال : وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين ذلك ، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه أَي ثِقْلَه ؛ قاله اليزيدي والأَحمر . وقال القَنَاني ( 1 ) . أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم ، وسمعت العرب تقول : كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة ( 2 ) . وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ . وفي حديث عليّ : في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر . وقد تخفف الراء . وقَرَبٌ حِمِرٌّ : شديد . وحِمِرُّ الغَيْثِ : معظمه وشدّته . وغيث حِمِرٌّ ، مثل فِلِزٍّ : شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض . وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ : يَحْمُرُ الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها . والحَمْرُ : النَّتْقُ . وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً : نَتَقَها أَي سلخها . وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره ، بالضم ، حَمْراً : سَحَا بطنه بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ . والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ : الأُشْكُزُّ ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره تؤكد به السروج ؛ الأَزهري : الأُشكز معرّب وليس بعربي ، قال : وسميت حَمِيرة لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر ؛ وكل شيء قشرته ، فقد حَمَرْتَه ، فهو محمور وحَمِيرٌ . والحَمْرُ بمعنى القَشْر : يكون باللسان والسوط والحديد . والمِحْمَرُ والمِحْلأُ : هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به . وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته ؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه . والحَمْرُ في الوبر والصوف ، وقد انْحَمَر ما على الجلد . وحَمَرَ رأْسه : حلقه . والحِمارُ : النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع ، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً . وقال الأَزهري : الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي ، وجمعه أَحْمِرَة وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع ، كَجُزُراتٍ وطُرُقاتٍ ، والأُنثى حِمارة . وفي حديث ابن عباس : قدَمْنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ ، وحُمُرٌ جمعُ حِمارٍ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا ، * ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ فسره فقال : هو مثل ضربه ؛ يقول : عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى آخر ، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها ؛ يقول : ازجري هذا لئلَّا يلحق بذلك ؛ وقال ثعلب : معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري . ومُقَيَّدَةُ الحِمَارِ : الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ . وبنو مُقَيَّدَةِ الحمار : العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ ؛ أَنشد ثعلب : لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ * رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ رِماحَ * الجِنِّ ، أَو إِيَّاكَ حارِ ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ : ذو حمار ، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ . والحَمَّارَةُ : أَصحاب الحمير في السفر . وفي حديث شريح : أَنه كان يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخيل ؛ الحَمَّارة : أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب الخيل في السهام من الغنيمة ؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً : إِنه أَراد بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ
--> ( 1 ) قوله : [ وقال القناني ] نسبة إِلى بئر قنان ، بفتح القاف والنون ، وهو أَستاذ الفراء : انظر ياقوت . ( 2 ) قوله : [ على ماء شفية إلخ ] كذا بالأَصل . وفي ياقوت ما نصه : سقية ، بالسين المهملة المضمومة والقاف المفتوحة ، قال : وقد رواها قوم : شفية ، بالشين المعجمة والفاء مصغراً أَيضاً ، وهي بئر كانت بمكة ، قال أَبو عبيدة : وحفرت بنو أَسد شفية ، قال الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية .